منتدى عصر النهاية

منهجنا الكتاب و السنة و نهتم بأشراط الساعة


شهادة منشق عن جبهة الجولاني تكشف ما خفي

شاطر
avatar
أبو طيب المهاجر
المشرف العام

عدد المساهمات : 1430
تاريخ التسجيل : 17/01/2014

شهادة منشق عن جبهة الجولاني تكشف ما خفي

مُساهمة من طرف أبو طيب المهاجر في الثلاثاء يوليو 14, 2015 3:56 am

السلام عليكم و رحمة الله،

‏مقال
يسر الله لمجلة دابق إجراء لقاء مع الأخ أبي سمير الأردني الذي كان عضوا سابقا في مجلس شورى الجولاني ثم اعتزل جبهتهم إلى أن فتح الله عليه
بما أراه من تناقضات منهجية وسياسية فيهم وما شهده من تحقيق الحاكمية في أرض الخلافة، فعاد إلى صف الدولة الإسلامية، وفيما يلي الحوار الذي
جرى بيننا:

دابق: ما معلوماتك عن مؤامرة الصحوات ودور جبهة الجولاني فيها؟
أبو سمير: زارني الجولاني في أواخر الشهر الثاني عشر من سنة 2013 وأخبرني أنه كان في اجتماع مع “الجبهة الإسلامية” وكتائبها -ومنها “لواء
التوحيد”- وكذلك بعض الكتائب التي تنتمي للجيش الحر، وأنهم قد عزموا على قتال الدولة الإسلامية، فقلت له: لماذا دعيت أنت إلى هذا الاجتماع؟ قال:
لطرح الموضوع ومناقشته معي لأني طرف في الساحة وقريب من الدولة الإسلامية؛ فقلت له: ماذا كان ردّك؟ قال: سوف أمسك ثغور وجبهات القتال
مع النظام؛ فقلت له: إذاً هذا هو دورك! فقال لي: كيف تقول إنّ لي دوراً! قلت له: “أنت ستغلق بعض الثغور التي تمسكها هذه الفصائل لكي تنسحب
وتطلق يد جنودها الذين سيجتمعون لقتال الدولة الإسلامية”، وبالفعل هذا ما حدث فيما بعد، وكان ذلك بعد عشرة أيام تقريباً من هذا اللقاء، وذلك في
3/1/2014.(1)

بل سمعت على أجهزة الاتصال اللاسلكية “أحمد زكور” وهو من قيادة “جبهة النصرة” ينادي الجولاني لمّا اختفى عن الأنظار بعد بدء القتال بين
الدولة والفصائل بما فيها الجيش الحر، يقول له فيها: “يجب أن نصطف ونعاون إخواننا من الكتائب الموجودة في الساحة لصدّ ظلم الدولة الإسلامية
وقتالها”.

إضافة لأحداث أخرى وقفت عليها بنفسي حين علمت مثلاً أن قيادة “جبهة النصرة” في بعض المناطق أمدّت الجيش الحر بالسلاح وأعانتهم على قتال
الدّولة الإسلامية كما حصل من حمودة وأبي ذر التونسي في القاطع الغربي لحلب [حمودة هو أمير جبهة الجولاني في القاطع].
وفي إدلب نفس الشيء، حيث منع أبو سليمان الأسترالي جنود “جبهة النصرة” من إعانة الدولة عندما أراد الجيش الحر اقتحام معسكر للدولة هناك،
وكان بإمكانهم إعانة الدولة، فاستدعيت أبا سليمان الأسترالي وقلت له: يمكنك وضع مفارز تحول دون تقدم الجيش الحر على المعسكر، ثم تفاجأت في
اليوم الثاني أن الجيش الحر اقتحم المعسكر بعد أن حاصره وقطع عنه طرق الإمداد وقاتل جنود الدولة الإسلامية في داخله، فكان هذا بداية شكّي في
أن هناك مؤامرة باطنية بين الجيش الحر و”جبهة النصرة”.

دابق: متى قررت اعتزال الأحداث؟
أبو سمير: عند تدقيقي وتتبعي للأخبار شعرت أن هناك مؤامرة تُحاك ضدّ الدولة الإسلامية وبمشاركة “جبهة النصرة”، فعزمت على الاعتزال والنزول
للجنوب، وفي طريقي تجمعت لدي الكثير من القرائن على هذا الاستنتاج، ومن ذلك أنني قابلت أبا عباس الضرير وكان أمير “جبهة النصرة” في
منطقة الرقّة، قابلته بمنطقة البوكمال، فسألته عن سبب قتاله للدولة الإسلامية في الرقّة، فذكر لي القصة كاملة وكيف اتفق هو وأحرار الشام مع كثير
من الكتائب بينها كتائب أبو عيسى الرقة (لواء ثوار الرقة) التي بايعت “جبهة النصرة” –والآن هو وجنوده مع البككة في عين الإسلام لقتال الدولة
الإسلامية- قال لي أبو عباس الضرير: لقد رتبنا لقتال الدولة الإسلامية، وعندما سألته عن السبب، قال: لأنهم قتلوا أبا سعد الحضرمي(2)، فصور لي
الأمر على أنه ردّ فعل منه لقتل الحضرمي.
فقلت له: لماذا اخترت هذا التوقيت بالذات مع بدء قتال الجيش الحر وكل الفصائل الموجودة في الساحة سواء في إدلب وحلب واللاذقية وحماة للدولة
الإسلامية؟ أليس هذا غريباً؟ أليس هذا بترتيب واتفاق مع كل الكتائب لقتال إخوانكم في الدولة الإسلامية؟ قال: نحن رتبنا معهم واستغلينا سياسة الدولة
لقتالها.

دابق: ماذا كان موقف جنود جبهة الجولاني في بداية القتال مع الدولة الإسلامية وهل كان مخالفا لموقف الجولاني ومقربيه؟
أبو سمير: ذكر لي أبو عباس الضرير حادثة تبيّن ذلك، فقد ذهب إلى دير الزور (الخير) ليقف على سبب تأخر أبي مارية الهراري في مؤازرتهم لقتال
الدولة الإسلامية، وكان أبو مارية قد وعده بمئات المقاتلين، وأرتال تتبعها أرتال -على حدّ وصفه- لقتال الدولة الإسلامية في الرقة، وعند إحضار
الشباب الذين جمعهم الهراري تبيّن أنهم ستون شخصاً فقط، فخرج بهم أبو عباس لقتال الدولة، وفي الطريق حدث ما أفسد ذلك، حيث رأى أحد الجنود
لافتة مكتوب عليها شعارات للدولة الإسلامية، فصرخ: دولة الإسلام باقية! فاستوقف أبو عباس الرتل، وقال له: ماذا تقول؟ قال: دولة الإسلام باقية،
هؤلاء إخواننا، قال: ألا تعرف أين أنت ذاهب؟ قال: لا أعرف، قال: كيف لا تعرفون؟ أنتم ذاهبون لقتال الدولة الإسلامية، ألم يقل لكم أبو مارية ذلك؟
قالوا: لا، نحن لا نريد قتال الدولة الإسلامية ولا نرضى بقتال الدولة الإسلامية، قالوا لنا إننا ذاهبون للرباط على الفرقة 17! وهذه الحادثة أثبتت لي
جليّاً مكر “الجبهة” في المنطقة الشرقية عند أبي مارية حتى على جنودها لتمرير المؤامرة وقتال الدولة الإسلامية.(3)

دابق: وماذا كان موقف جنود باقي الفصائل التي قاتلت الدولة الإسلامية حينها، هل كانت هناك قناعة بقتالها كما لدى قياداتها؟
أبو سمير: أغلب جنود الفصائل “الإسلامية” التي قاتلت الدّولة الإسلامية في ذلك الوقت كانوا غير راضين عن قتالها، وأذكر موقفاً يوضح ذلك، فقد قال
لي الجولاني أن أحرار الشّام قاموا بتشكيل ما يسمى بـ”خلية الأزمة”، وهي مكونة من: أبي علي طيبة وأبي زيد الشرعي وأبي جميل قطب وأبي أنس
سراقب وأبي الخير، ولعلي أخطأت باسم أحد منهم، ولكن أربعة منهم أكيد هذه أسماؤهم، هذه خلية الأزمة جاءت وقابلت الجولاني، فقلت له: وما سبب
مقابلتهم لك؟ قال: جاؤوا لإقناعي بكفر الدولة الإسلامية وأنها تنظيم عميل لإيران لتطبيق سياسات الرافضة في الشام، وأنهم جزء من المخططات
الإيرانية، وزعم الجولاني أنه ناقشهم وقال لهم: إن هذا أمر غير منطقي، ولكنهم كانوا مصرين وأرادوا من خلال هذه الفتوى إقناع جنودهم بقتال
الدولة الإسلامية، إذ لم يكن لدى جنودهم دافعٌ لقتالها، فكان أغلبهم وقتها غير راضين، ورافضين لهذا المشروع، وقيادتهم تبحث عن ذريعة تقنعهم بها
لقتال الدولة الإسلامية، فسعوا للحكم عليها بالكفر وسموه “تكفيراً سياسياً”!(4)

دابق: بعض الناس لا زال يظنّ أن توافق هذه الفصائل على قتال الدولة الإسلامية كان “صدفة”، فهل هذا صحيح؟
أبو سمير: هذا ليس صحيحاً، هذا التكالب ما جاء صدفة، أنا أعلم من خلال تجربتي بالساحة بالجيش الحر وكذلك الكتائب وحتى “جبهة النصرة”، أنهم
إذا أرادوا أن يقوموا بعمل عسكري ولو محدود، فإنه يحتاج منهم إلى أيام وجلسات واجتماعات لترتيب ذلك والاصطلاح عليه والموافقة على دور كل
واحد منهم بهذا الأمر، فأن يحدث الأمر صدفة في يوم وليلة كما ادّعوا وقالوا وكما زعم المحيسني فغير صحيح، بل أثبت الواقع أنّ الأمور والأحداث
التي حصلت كانت بالتعاون المباشر وغير المباشر بين الغرب وبين الجيش الحر والفصائل الأخرى، فلا يمكن أن تتكالب كل الجماعات في نفس الوقت
وفي نفس التاريخ على الدولة الإسلامية بهذه الطريقة.

دابق: هل رأيت لجبهة الجولاني مشروعاً معينا تسعى لتحقيقه؟
أبو سمير: إن مشروع الفصائل في الشام ما هو إلا تشويه معنى الحاكمية، وهذه فتنة العصر، فشرع الله ليس فقط في مبنى يسمى محكمة! أحكام الله
وشريعته هي أوسع وأشمل من هذا، تحرّف معنى شريعة الله الآن وتحصر في موضوع المحاكم وهيئات تحكيم، ومن خلالها يضلل على الناس أن هنا
حكم الله، بل لا يكون حكم الله إلا بإمارة وإلا بأمير يفرض حكم الله على الناس ويقودهم بالشريعة.(5)
ولا زلت أذكر عندما أعلنت أكبر الكتائب “الإسلامية” المعتدلة في سوريا عن الانضواء تحت ما يسمى بـ”الجبهة الإسلامية”، حينها سألت الجولاني:
إن كنت ترفض مشروع الدولة الإسلامية وطريقتها بحكم الله في الأرض، وإخضاع الناس له، فلماذا لم تنضوِ تحت “الجبهة الإسلامية” ومشروع
الظواهري؟ قال: أنا أعلم بالساحة من الدكتور أيمن، ونحن لا نرضى عن سياسة ومنهج “الجبهة الإسلامية”، لذلك نحن أخبرنا الدكتور أيمن ولن
ننضوي تحت هؤلاء، فقلت له: أنت بهذا تعلن عن مشروع ثالث في الساحة، ما هو هذا المشروع؟ لا أنت ترضى عن مشروع الدولة الإسلامية وفرض
حكم الله في الأرض، ولا ترضى عن مشروع القاعدة الشعبية والدخول والانضواء تحت الحاضنة العامة في البلاد وفي الساحة بين الكتائب كلها، فما هو
مشروعك الثالث؟ فسكت ولم أجد عنده جواباً، ثم قال: نحن نحاول أن نصلح حتى تكون القاعدة الشعبية ذات منهج وتوجه سياسي صحيح.
حينها بعث الظواهري بثلاث رسائل، اثنتين لأحرار الشام وبالخصوص لأبي خالد السوري، وواحدة وصلت للجولاني، وكان مضمون الرسالة أن
الظواهري يدعو “جبهة النصرة” للانضواء تحت “الجبهة الإسلامية”، وأنه يستنكر عدم الانضمام لهذا التجمع، فسألته حينها عن ردّه فقال: أنا لن
أوافق على هذا إلا بشروط، قلت له: وما هي؟ قال: أن يخرج زهران علوش وجيش الإسلام من هذا التشكيل(6)، قلت له: الثاني؟ قال: أن “الجبهة
الإسلامية” كان لها تكوين ألا وهو مسؤول عام ومسؤول شرعي عام ومسؤول سياسي خارجي متحدث باسمها، وهو أبو عبد الله الحموي، فهو أراد أن
لا يكون هناك مسؤول واحد للقاء الوفود الخارجية، فلا بد أن يكون هناك ثلاثة أشخاص، فقلت له: أنت ترضى أن تقابل سياسيين من عند الطواغيت؟
قال: نعم، وماذا في ذلك، وقال لي: ألم تشهد وتسمع بأن طالبان جلست مع باكستان وقطر وفتحت مكتباً في قطر؟ هو أراد أن يستشهد بحركة طالبان
وأفعالها ليقوم هو بالتالي بهذا الفعل خاصة بعد تصريحات الظواهري بأنّ له بيعة للملا عمر، فلسان حاله يقول إن كان “أميرنا” فعل هذا فلماذا لا نقوم
نحن بهذا!

دابق: إذاً ما هو المسار الذي تسير عليه جبهة الجولاني الآن؟
أبو سمير: الحقيقة أنه ليس لـ”جبهة النصرة” مسار معين أو مشروع واضح الملامح، ولذلك وفي ظل هذه المشاريع العالمية الخبيثة والمكر للمنهج
الصحيح وأتباعه، والعمل على استدراج واستيعاب كل توجهاته، نجد اليوم أن “جبهة النصرة” قد دخلت في هذا المشروع وغاصت به، وإن الاختراق
المنهجي لـ”جبهة النصرة” دفعها إلى الخضوع للسياسة المحلية وعدم الوضوح والثبات في كل مواقفها، في ظل تشتت في التنظيم الإداري وتخبط في
التخطيط، وتلاعب الجهات بهذه “الجبهة”، سواء ما كان منها داخلياً أو خارجياً.
ومن صور التخبط الواضحة في “جبهة النصرة” أنهم ينكرون على الدولة الإسلامية ما تقوم به، ثم يضطرهم الواقع إلى سلوك مسلكها لأنه لا طريق
آخر غير الذي سلكته الدولة الإسلامية يفضي إلى التمكين، وكذلك مواقفهم من الفصائل التي يتحالفون معها، ففي الوقت الذي أنكروا على الدولة
الإسلامية مثلاً تكفير “الجبهة الإسلامية”، كان أبو محمد الشرعي (أبو عبد الله الشامي) يصف “الجبهة الإسلامية” بأنها “مشروع حماس قادم” [في
إشارة منه إلى منهج حماس الضال وحكمها بغير ما أنزل الله]، وهو أعلم الناس بحال هؤلاء لأنه كان منهم ولأن ثلاثة من إخوانه من قيادات الأحرار
بينهم أخوه أبو الخير الذي كان نائباً لأبي عبد الله الحموي وقُتل معه في التفجير المشهور، وهو يصفهم بأنهم مشروع حماس قادم، بل إن الجولاني
نفسه قال لي: أن أحرار الشام هم صحوات المستقبل، ولكن الدولة استعجلت الصدام بهم!(7)
وقد سألت الجولاني عن الجيش الحر بعد أن “استباحت” “الجبهة” أموالهم وأسلحتهم في إدلب، هل أنتم تكفرونهم؟ قال نعم(Cool؛ ولم أتعجب، حيث كنا
في مجالسه جميعا نكفّر الجيش الحر المرتد، فقلت: إذاً لماذا تنكرون على الدولة وعلى سياسات الدولة ما فعلته بحيّاني وجزرة وباقي كتائب الجيش
الحر؟ استنكرتموها بالأمس وجعلتم هذه السياسة سبب الفتنة وقتال الطوائف في حلب وإدلب وحماة واللاذقية، واليوم تفعلونها.
ومع كل هذه الأحاديث التي تجري بين القيادات فإن الواقع يخالف هذه الأقوال التي لا يعلنونها، وما ذلك إلا لعدم الوضوح والتذبذب والمداهنة حتى
صارت شعارات “جبهة النصرة” في الساحة شعارات براقة متلونة لا معنى حقيقي لها.
وأين أمانة الدعوة وتبيان الحقّ وإظهاره للناس؟ أليس واجبنا دعوة الناس إلى العقيدة الصحيحة وتحرير الأرض من العبودية للطواغيت؟ أليس واجبنا
تحرير القلوب وتحرير الناس من الشرك بدل التلبيس عليهم واستخدامهم واستغلالهم لمآرب ومصالح حتى نمسك العصى من الوسط، وذلك بإضلالهم
والسكوت على ما هم عليه من الباطل ومداهنتهم؟ وفي المحصلة تظن “جبهة النصرة” بهذه السياسة أنها تلعب بأطراف اللعبة في ساحة الشام، ولكن
الأيام ستثبت العكس، ولعل بوادر هذه الأمور بدت واضحة في الإعلان عن “جيش الفتح” وكذلك بذوبان “الجبهة” وتلاشيها في الغوطة الشرقية
وجنوب العاصمة، وما أحداث أفغانستان بعد انتهاء الحرب بخافية عن ذي بصيرة وعقل.

دابق: حسنا، نظرتك هذه التي توصلت لها، هل شاركك أحدٌ فيها، بمعنى هل هناك من توصل لما توصلت إليه؟
أبو سمير: نعم، بكل تأكيد، وسأحكي ما رأيته قبل هجرتي للدولة، فعندما قررت اعتزالي ومن ثمّ متابعة الأحداث، حسمت أمري على أن أعود إلى حضن
الدولة الإسلامية، لما رأيته وسمعته ولأني ابن الدولة الإسلامية، وحينها توجهت لمخاطبة اثنين حتى أبرأ إلى الله (عز وجل) وأنقل شهادتي، وأنقل ما
آلت له نفسي بعد اعتزالي، فقمت بمقابلة اثنين من مستشاري “جبهة النصرة” وقياداتها، أحدهم -كما هو مشهور عند “جبهة النصرة”- هو مندوب
أيمن الظواهري، هو من يخاطب وينقل للظواهري مجريات وأحداث الساحة في الشام، وعند جلوسي معه -وكانت الجلسة تقريباً عشر ساعات- عرضت
له هذا التاريخ وما فعله وقام به الجولاني، وكذلك مجلس شورى الجبهة، ورأيي بالساحة!
قال لي: طيب أخي الكريم نحن نعلم أكثر من هذا الذي قلت، ونحن عندنا ما عندك وأكثر من هذه الطوام! فاستغربت! قال: نعم أنا عندي أكثر من هذا
الذي قلته، فقلت له: سبحان الله! هذا حجة عليك يوم القيامة، طيب هذا الكلام الذي تقوله ماذا ينبني عليه عندك، فأنا ممّا أملكه من تاريخ وحقائق
وقصص حدثت بيني وبين الجولاني ومجلس شوراه والساحة ونظرتي لها، قررت وحسمت أمري، وأنت تقول إنك تعرف الذي أعرفه وأكثر منه، ماذا
ينبغي عليك أن تفعل؟ قال: نحن الآن لجنة إصلاح، نقوم بإصلاح الكلام الذي أنت ذكرته، ونعمل على إصلاح هذا الجسد، ‏فقلت له: سبحان الله! هل هذه
“علّاقة” تعلق عليها موقفك! لأني أستغرب أن صاحب الإصلاح لا بد أن يكون له فترة زمنية أو مشروع بمراحل من خلاله يبني عليه أن هناك إصلاحا
أو هناك تغيُّرا فهل ترى أنت تغيرا؟ وهل ترى أنك في مكانك قادر على التغيير؟
والذي استدعاني للاندفاع بهذا الكلام ذكره لي قصة إعلان “الإمارة” التي أقدم عليها الجولاني في خطبته المشهورة بإدلب، والتي لم يُستشر بها
أصلا، لا هو (مندوب الظواهري) ولا من يثق به ممّن كان معه حاضراً، وكان هو والمحيسني قد استدعاهم الجولاني لحضور هذه الخطبة التي سوف
يلقيها ويلقي فيها “شيئا عظيما”! وكانوا لا يعلمون ما هو هذا “الشيء العظيم”، وقال لي –مندوب أيمن الظواهري– باللفظ: أراد الجولاني أن
يستغلني ويجعلني ألقي كلمة وأتكلم فيها عن قيام “إمارة” وكذا، فقال: “استغربت لهذا فهو لم يستشرني ولم يكلمني من قبل في هذا الموضوع”؛ ولكن
المحيسني الذي ليس عضواً في “جبهة النصرة” وليس له بيعة أصلا في رقبته لـ”جبهة النصرة”، قام هو وتكلم وتحدث بكلام رافقه حماس شديد
وتكبيرات لإعلان “إمارة إسلامية” مزعومة…
قلت له: يا رجل كيف تقول إنك جزء من الإصلاح وأنك سوف تقوم بالإصلاح وهذا الأمر العظيم لا تُستشار فيه؟! فأنت ما هي مكانتك للتغيير وسط هذا
الإنكار لوجودك؟ قال: الله المستعان، نحن نحاول أن نصلح، وقالها بخضوع وانكسار، فقلت له: أخي الكريم أسألك بالله، كل هذا لماذا لا تُطلع عليه
الظواهري وتخبره بهذا الواقع؟ قال: ومن قال إني لم أخبره؟
حينها قلت: الله أكبر ماذا كانت ردة فعله؟ فصرح لي أن الظواهري “ليس بيده شيء”! فكبّرت وسجدت سجود شكر وقلت: سبحان الله إن كان أيمن
الظواهري ليس بيده شيء، فأي تنظيم هذا الذي يتحكم به؟ فالحمد لله رب العالمين، تنظيم لا تتحكم به قيادته أنا بريء منه، وزاد يقيني بترك هذه
“الجبهة” التي هي أصلا عبارة عن حارات، لكل واحد حارته، وهذه شهادة مندوب أيمن الظواهري لي.(9)

دابق: في الختام، نسأل الله أن يجعل هذه الشهادة مما تهدي من بقي في تحالف الصحوات إلى التوبة النصوحة وأن يجعل ذلك في ميزان حسناتك، وجزاكم الله خيرا.

——-

الهامش:

(1) تعليق المحرر: الجولاني كان على علم بما يُحاك وأخفى الأمر عن الدولة بل وشارك في تخطيط وتنفيذ المؤامرة، تلك المؤامرة التي كادت أن
تقضي على مشروع الجهاد في الشام وسالت بها دماء المهاجرين والأنصار الطاهرة… ثم يأتي من يقول إن جبهته لم تشارك في الصحوة!

(2) تعليق المحرر: “أبو سعد الحضرمي” رجل سوري حصل على معلومات أمنية حول إحدى المفاصل المهمة في ولاية الرقة، ثم أخذها وأعطاها
لبعض الفصائل المنضوية تحت مظلّة الجيش الحر والائتلاف وجعلها “مبادرة حسنة” لإقناعهم في الانضمام إلى جبهة الجولاني، عندما عرفت الدولة
بهذا الأمر وغيره، اعتقلته، ثم نظرت المحكمة الشرعية في أمره، وحكمت بأن هذا وغيره من الأفعال هو مظاهرة للكفار على المسلمين، فقُتل بسببها؛
علما أن جنود الحضرمي -أبو عيسى الرقة ولواءه (لواء ثوار الرقة)- هم الآن مع ملاحدة الأكراد والصليبيين في عين الإسلام لمحاربة الخلافة.

(3) تعليق المحرر: هذا في بداية الصحوة، أما بعد أن تركهم من كان في قلبه ذرة خير من الجنود ودخلوا في صف الدولة الإسلامية، فلم يبق من
جنودهم إلا من أُشرب في قلبه عجل الإرجاء والحزبية بل والولاء للمرتدين دون المسلمين!

(4) تعليق المحرر: عندما تمايزت الصفوف وتعاون المهاجرون والأنصار على تحكيم الشريعة وتعاون الضالون والمنافقون على قتال من حكم
بالشريعة، استيقظ كثير من جنود الجبهة “الإسلامية” وسارعوا إلى مبايعة الدولة الإسلامية، وأما الآن، فحال جنود الجبهة “الإسلامية” لا يختلف عن
حال جبهة الجولاني، يتنافسون في قتال الدولة الإسلامية دفاعا عن غيرهم من الفصائل الممتنعة عن الشرائع الداخلة في تحالف الصحوات؛ ثم، هذه
من خيانات الجولاني الكثيرة، فبدلا من أن يتبرأ منهم بعد أن عرضوا عليه دجلهم، أخبرهم أن قولهم غير منطقي ولن يصدّقه الجنود، بل وحارب
الدولة الإسلامية بالتعاون مع جبهتهم “الإسلامية”!

(5) تعليق المحرر: ومثل شبهة المحاكم والهيئات شبهة البيانات والمسميات، فالجبهة الشامية مثلا تنطق بكلمة الكفر على لسان رئيس مكتبها السياسي
والإعلامي “زكريا ملاحفجي” أمام مؤتمر للثوار في تركيا (نقلنا كلامه في الجزء الثاني من سلسلة “حلفاء القاعدة في الشام” في العدد الثامن من
دابق)، ثم تعلن في البيانات وتدعي الحكم بالشريعة والعمل لإقامة دولة الشريعة، لكن بنود لجنتها الشرعية تنص على احتواء كافة الطوائف السورية
دون استثناء، فما هو مصير النصيرية والدروز والرافضة والإسماعيلية عند هؤلاء القوم إلا الأخوة الوطنية؟ ومثلها المسميات الفضفاضة في الشام
كـ”أنصار الشريعة”، فلا الشريعة هم طبقوا ولا في الدين هم عادوا عدوا، إلا أعداء “الثورة”، وأما غيرهم من الممتنعين عن الشرائع، فهم أولياؤهم،
بل فجروا أنفسهم ليتقدم ويتمكّن أمثال “فيلق الشام” الذي صرح بالولاء المطلق لسلمان آل سلول، فجعلوا للطاغوت سلمان موطن قدم في الشام،
شعروا أو لم يشعروا! ‏والمشكلة في هؤلاء أنهم يدّعون الشريعة ثم لا يفرضون أحكامها -كجباية الزكاة وضرب الجزية واستتابة المرتدين وإقامة
الحدود- رغم تمكنهم بمناطق في إدلب وريفها.

(6) تعليق المحرر: يطعن الجولاني في زهران علوش وجيش “الإسلام” ويجعل وجودهم في الجبهة “الإسلامية” مانعا من اللحاق بها، ثم يتحالف
مع الجبهة “الإسلامية” ضد الدولة الإسلامية وبوجود زهران علوش وجيشه!

(7) تعليق المحرر: أحرار الشام “صحوات المستقبل”، ثم يتعاون معهم ضد الدولة الإسلامية!

(Cool تعليق المحرر: هذا من خيانات الجولاني، يكفّر الجيش الحر لكن يجتمع مع الفصائل بما فيها الجيش الحر ليخططوا للغدر وللحرب على الدولة
الإسلامية! ثم يتعاون هو وكبار قادته كأحمد زكور وأبي مارية الهراري وحمودة وغيرهم مع الجيش الحر المرتد ضد الدولة الإسلامية!

(9) تعليق المحرر: أما الرجل الثاني الذي ذكره الأخ في حديثه، فهو أيضا من أعضاء مجلس شورى الجولاني، وقد جاء تائبا مما كان فيه والتحق
بدولة الخلافة، وكان قد كفّر الجولاني قبل تركه لعدة أسباب عاينها بنفسه. هذا وكان الجولاني قد عرض عليه خطة للهجوم على مدينة الرقة من جهة
البادية بالتزامن مع بدء الحملة الصليبية على الدولة الإسلامية مستغلا انشغال الدولة بالحرب الجديدة!


لتنزيل المقال بصيغة بصيغة – word
https://archive.org/download/dabiq_tr/hiwar.docx
لتنزيل المقال بصيغة بصيغة – pdf
https://archive.org/download/dabiq_tr/hiwar.pdf

اخوكم الفقير لله. بيع لله،

اقول تعليقا على هذا المقال انه لا عذر لمن بقي منضو تحت راية جبهة الجولاني بعد ثبوت انحرافها بتحالفها مع الجيش الحر بالرغم من ردته لقتال دولة الخلافة التي تحكم شرع الله و بشهادة الاخ المنشق تزول الشبهات لمن في قلبة ذرة إيمان و يبتغي الحق فها هي شهادة من التقى بالجولاني و المقربون منه ينقل لكم اعوجاج مسار هذه الجماعة و يكفي تأخرها عن تطبيق شرع الله أمر يدعو للريبة، هل هو مداهنة للكفار ام تقية؟ و ما عرفنا التقية في اسلامنا حتى رأيناه في قاعدة الجولاني في سوريا، فهلموا اخواني و بايعوا دولة الاسلام منهج واضح و صريح احبه من احبه و كرهه من كرهه رغم انف الكفار و المرتدين و الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على اشرف المرسلين.


_________________
بسم الله الرحمن الرحيم
( إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم ( 111 ) ) سورة التوبة

https://www.youtube.com/watch?feature=player_embedded&v=LVOAwQOU_7k

    الوقت/التاريخ الآن هو الخميس أبريل 27, 2017 9:00 am